السيد جعفر مرتضى العاملي

53

مأساة الزهراء ( ع )

تعال بايع . فذهب قنفذ ، فضرب الباب . فقال : من هذا ؟ قال : أنا قنفذ . فقال : ما جاء بك ؟ قال : يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع . فرفع علي ( ع ) صوته ، وقال : سبحانه الله ! لقد ادعى ما ليس له ! فجاء فأخبره . فقام عمر ، فقال : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل حتى نجئ إليه . فمضى إليه جماعة ، فضربوا الباب ، فلما سمع علي ( ع ) أصواتهم لم يتكلم ، وتكلمت امرأة فقالت : من هؤلاء ؟ فقالوا : قولي لعلي : يخرج ويبايع . فرفعت فاطمة ( ع ) صوتها فقالت : يا رسول الله ما لقينا من أبي بكر وعمر بعدك . فلما سمعوا صوتها بكى كثير ممن كان معه . ثم انصرفوا . وثبت عمر في ناس معه ، فأخرجوه وانطلقوا به إلى أبي بكر حتى أجلسوه بين يديه فقال أبو بكر : بايع . قال : فإن لم أفعل ؟